بعد سنين مع السيجارة اقلع عنها خلال رحلة سفر عابرة

خلال رحلة طويلة بالطائرة صدف وان جلس بجواري شاب صغير في مقتبل العمر ومنذ اللحظات الأولى للرحلة بدأت عليه علامات عدم الرضاء والضيق ، وكأنما هو لا يرغب بالسفر ، ولم أعره انتباها في البداية ، ولكن حينما زاد تأففه عن حده ، اغلقت كتابي الذي كنت اقراء فيه وبادرته بالقول: رحلة طويله .. إيه؟ ، رد طويله وممله جدا بدون سيجارة!! .. أهااا.. إذا هذا الذي كان يضايقه ، منع التدخين بالطائرة ، والرحلة الطويله بلا سيجارة.

بادرته ، منذ متى وانت تدخن ، ورغم حداثة سنه رد: من زمااان ، وكم سيجارة تدخن باليوم ؟ ، رد: بكيت واحد او اقل ، عشرون سيجارة في مدى ثمانية عشر ساعة على اعتبار انه ينام ستة ساعات باليوم ، اي بمعدل سيجارة واحدة لكل ساعة تقريبا.

إن عملية التوقف عن التدخين لفترة تزيد عن الخمس ساعات هي رحلة الطائرة لهذا الشاب معناها الهلاك في نظره وهو الذي تعود على إشعال سيجاره واحدة في كل ساعة ولكنها بالنسبة لي كمدرب في البرمجة اللغوية العصبية والتطوير الذاتي اجدها فرصة لتخليصة من هذة السموم بطريقة غير تقليدية ودون ان افعل ذلك بشكل مباشر لأن عقلة الواعي لن يستجيب خصوصا في هذة الحالة (حالة منع التدخين بالطائرة) ، ولكن هناك العقل الباطن الذي سيسجل كل ما اقوله له دون سيطرة منه وهذا هو سبيلي للدخول.

بادرت جليسي ما الذي تفضله في الطعام؟ اجاب: الجمبري مع البطاطا المقلية ، سألته لنفرض أن الجمبري قد انقرض ولم يعد له وجود بالبحر ، فما الذي ستفضله من الأطعمة البحرية ؟ أجاب بسرعة: طبعا سمك الشعور ، ممتاز ، هذا يعني ان هناك بديل.

إن فكرة التغيير تنشأ من البحث عن البدائل ، فإذا كنت تفضل دائما الجمبري فإنك ستحصل دائما على ماتفضله ، وإذا لم توفق في الحصول عليه ، فإنك ستتجه ناحية سمك الشعور ، فأنت في هذه الحالة تفعل دائما ما اعتدت على فعله ولذا ستحصل دائما على ما اعتدت الحصول عليه ، وإذا لم توفق فيما تفعله فأفعل شيئا آخر ، وكلما كان لديك المزيد من الخيارات ، زادت بالتالي فرصة النجاح والطريقة التي تعمل بها هذه المهارات معا تشبه الي حد ما الذي يحدث حينما تستخدم اداة او جهاز جديد لأول مرة ، فأنت تقراء التعليمات المرفقة اولا وهذا هو الهدف او الحصيلة الأولية ، ثم تجرب اداء التعليمات بالتطبيق العملي على الجهاز وهذا هو الأستعمال الأمثل للحواس ، واثناء عملك تقارن التعيمات التي تنتجها على الجهاز ، فإذا وجدت انك انحرفت عن المسار الصحيح تقوم بتعديل التعليمه وتكرر هذه الدورة حتى تتقن اداء كل الجهاز وتصل بالتالي الي اهدافك دون الحاجة الي كتيب التعليمات. وبعد ذلك تبداء في صقل موهبتك واستحداث طرق جديده نابعة من ذاتك لتشغيل الجهاز لم يتم ذكرها بكتيب التشغيل .

حين شرحت لجليسي ماذكرته اعلاه ، قلت له فجأه وبطريقة مباغته: فكر للحظات في حيوان القردة ، ثم اردفت ، الآن توقف عن التفكير في القرد لحين تجاوز السحب (كنا نطير فوق كتل بيضاء من السحب) ، لا تدع القرد يمر بخاطرك في خلال تجاوزنا للسحب ... ممتاز ، الآن فكر فيما ستفعله غدا "قلت لجليسي" ، أجاب: اوووه ، هناك الكثير يجب أن انجزه غدا إن شاء الله.

توضح هذه الحيله حقيقة أن العقل لا يستطيع أن يفهم اية فكرة سلبية إلا بتحويلها إلي قكرة إيجابية ، فلكي تتخلص من تلك الفكرة الملحة بشأن القرد ، يتعين عليك أن تفكر بشئ آخر على أن يكون ايجابيا "ما ستفعله غدا" ، أما فترة المرور فوق السحب فهي لإعطاء الدماغ بعض الوقت للتخلص من التفكير السلبي بالقرد. ولكي تتجنب شيئا ما يتعين عليك اولا أن تعرف ماهية الشئ الذي تتجنبه ، وأن تركز انتباهك عليه ، وعليك أن تفكر مليا في هذا الشئ حتى تعرف تحديدا اي جوانبه التي يمكنك ألا تفكر فيها تماما مثلما يتعين عليك أن تركز بصرك على احد الأشياء حتى لا ترتطم به اثناء سيرك ، وايا كان ما تقاومه فأنه يصر هو الآخر على مقاومتك ، وهذا هو احد الأسباب التي تجعل الأقلاع عن التدخين مهمة شاقة ، فرغبتك في الأقلاع عنه تجعلك دون أن تشعر تفكر فيه باستمرار.

إنتهت رحلتنا الطويلة ووصلنا للمطار وطلب جليسي كرتي الشخصي فناولته له ثم افترقنا لتمر فترة ثلاثة أشهر او أكثر واليوم حينما فتحت بريدي الأليكتروني ، وجدت رسالة معبرة منه مليئة بكل انواع العواطف الإيجابية ، نعم .. لقد تغلب جليسي على نفسه بالتفكير الإيجابي وحول عادته السيئة من التدخين إلي الخروج للبحر وصيد السمك بالسنارة كهواية بديلة عن التدخين يعشقها و يفكر فيها بأستمرار.

تشريح

اجريت له عمليتين في السابق بالمرارة والبواسير ثم ظهرت لدية حصوات بالكلي فرفض إجراء العملية الثالثة حتى مع كونها عملية بالرنين المغناطيسي وأخبرني بنبرة صوتية حزينه ويائسة إن كان هناك اي طريقة لتخليصه من الحصوات بلا جراحة مضيفا بأنه يستخدم البقدونس وحبة الخلة لتفتيتها ويرغب في المعالجة الذهنية كعلاج بديل تكميلي معزز بجانب العلاج بالأعشاب.

لجأنا الي التنويم الإيحائي وخلال جلسة التنويم اعلمته بأنه قد اجرى سابقا عمليتين بمكانين مختلفين بجسمه وإن عملية حصوات الكلى ستوسع مسار العمليات بجسمه فيغدو جسمه مشرحا وحتى نعيق توسعها فعليه أن يتخلص من حصوات كليتيه بإذابتها عن طريق الغطس كل يوم في الماء الدافي بالبانيو لمدة عشرين دقيقه ، لأن الماء الدافئ سيرمم العمليتين السابقتين ويذيب الحصوات ليمنع الثالثة. هذه هي الرسالة الإيجابية الوحيدة التي أمليتها على عقله الباطن اثناء جلسة التنويم.

إنتهت جلسة التنويم التي استغرقت حوالي نصف ساعة ثم ذهب في حال سبيله وبعد ايام اتصل بي يشكوا من المغص الكلوي كما هو الحال بالسابق إلا أن نبرة صوته كانت طبيعية هذه المرة فأخبرته أ يستمر بالغطس في البانيو ولا يتعجل فليس الأمر إلا مسألة وقت.

مر حوالي الشهر ين ثم أنه حضر يوما مهلالا مكبرا و مستبشرا وأخبرني بأنه البارحة شعر بألم حاد للغاية (حرقة) في منطقة الحالب اثناء التبول ثم لاحظ خروج فتات صغيرة مع البول وفي الصباح إتجه من فوره للمستشفى لتجري له تحاليل و اشعة و يبشره طبيبه بأن الحصوات قد خرجت منه ولن يحتاج إلي إجراء عملية بفضل من الله اولا وأخيرا.

كيف خرجت الحصوات منه بحمد الله؟ هل يعود السبب إلي البقدونس وبذرة الخله؟ ام هل للتنويم فضل بعد الله سبحانه وتعالى؟ مبدئيا .. أجزم بأن رسالة ( التوسع في العمليات الجراحية) فرضت على عقله الواعي و الباطن إتخاذ مبادرة قوية تجاه ايقافه ، فسواء كان للعلاج العشبي دور او للعلاج الذهني دور تبقى روح المبادرة الذاتية كحائط صد اولي لإيقاف ذلك التوسع من الشخص ذاته ليشفي ذاته بمشيئة الله سبحانه وتعالى ، فالغطس في الماء الدافئ ماهو إلا روح المبادرة للحيلولة دون إجراء العملية الثالثة ، وطالما أن هذه المبادرة قد اتخذت من قبل كلا عقله الواعي و الباطن تكون هي العلاج الحاسم مما كان يعاني منه ليبرمج جسده كليا على لفظ الحصوات خارجه بمشيئة الله سبحانه وتعالى.

أطفال كبار

رزقة الله بطفلين صبي جذاب ذو سبع سنين وصبية جميلة ذات ثلاث سنوات ، قال لي بأنه يواجه معهما مشكلة المبيت بالغرفة المجاورة لغرفة نومهم الرئيسية لأنها اصبحت تضيق بهم ، قلت حدثني عن الأمربالتفصيل ، قال: باب الغرفة الآخر مجاور لباب غرفة النوم الرئيسية ولا يفصل الغرفتين الا جدار واحد ومع هذا حين نقنعهم طويلا بالمبيت فيها ما يلبثون إلا دقائق معدودات ويعودون الي الغرفة الرئيسية ، وحين نغلق بابها يزعجوننا بالطرق عليه الي ان نفتح لهم فينسدلون اليها بهدؤ مع أنهم يلعبون بغرفتهم طوال اليوم ، وهكذا في كل يوم نكرر نفس الأحداث السابقة. قلت له: صف لي غرفة نوم الأطفال ، قال جهزتها أمهم لهم لتكون غرفة لعب ونوم ، بها العابهم وصور للشخصيات الكرتونية معلقة على الجدران وحتى بالسقف وبها سريرين صغيرين واثاث مخصص للأطفال. قلت: هل السرر بغرفتهم بنفس الحجم؟ أجاب: بالطبع لا .. سرير الولد صغير وعادي اما سرير البنت فهو سرير الأطفال من النوع القفصي لكي لا تسقط منه. قلت: وكم مضى على قراركم بمبيتهم بالغرفة المجاورة؟ أجاب: حوالي ثلاثة او أربع اسابيع. قلت: وحين يباتون معكم بغرفتكم أنتم اين ينامون بالعادة قال: في منتصف السرير بيننا . قلت : إذا هم لا ينامون على الأرض . قال: على الأرض؟ .. لا .. بتاتاَ. قلت: سيحتاج اقناعهم بالمبيت في غرفتهم الي إجراء بعض التعديلات بغرفة نومهم. إعتدل في جلسته منصتا وقال كلي آذان صاغية ، اي تغيير ليبيتون بغرفتهم سأجريه بها فورا. قلت: يقارن الولد بين سريره الصغير وسريركم الكبير ، وتقارن البنت بين سريرها القفصي وسرير أخيها العادي. في نظري ستحتاج الي الغاء كلا السريرين وتزود غرفتهما بأسرة عادية وعلى كل حال هناك اسرة منخفضة وحجمها ليس كبيرا جدا. (( الأطفال دائما يقلدون الكبار فتجد الأبن يقلد اباه في لبس العقال والغترة وتجد البنت تقلد أمها في لبس ثياب الصلاة وهكذا ، هذا النوع من التقليد يولّده العقل الواعي ويسجله فيما بعد العقل الباطن ، فتجد الطفل يقلد والديه في طريقة العقاب على اخوانه الصغار ، وفي طريقة الجلوس ، وفي طريقة الأكل و الشرب ، وحتى في طريقة النوم ، ولأنهما تعودا على النوم في سرير والديهما ، فإن الصورة الذهنية لسرير الوالدين مقارنة باسرتهما الصغيرة يرفضها عقلهما الباطن ، فالولد يصر على النوم بسرير أكبر لأنه يشعر بأنه كبير كفاية لينام عليه والبنت تصر على تقليد إصرار أخيها. )) وهكذا .. تركته وأنقطعنا فترة طويلة من الزمن ثم أنني قابلته يوما بالسوبرماركت فقال لي فعلت ما طلبته مني بعد تردد وأخذ وعطا بيني وبين والدة الأطفال وقد لا حظنا تغير كلي في تصرفاتهما منذ اليوم الأول خصوصا وأن والدتهما كانت تأخذ قيلولة قصيرة على سرير احدهما والآن هما يباتان بغرفتهما دون أزعاج بتاتا.

سحر المشي المثير كعلاج شافي للتوازن المثالي

لقد خلق الله البشر للسير على الأقدام ، ونحن كائنات ذوي قامات معتدله وجسد صمم للتنقل . إن السير على الأقدام عملية معقدة تتطلب تكاملا وظيفيا الي حد كبير بين الناحيتين الحسية والحركية ، فهو يمرن عقولنا كما يمرن الأنظمة العضلية الهيكلية ، فإذا نظرنا الي التوازن والذي يعد مجرد عنصر من عناصر المشي نجد أنه يتعين على الفرد لكي يحافظ على توازن جسمه لاشعوريا ، بلا جهد أثناء تغييره لوضعه وتنقله فوق أرض ذات أسطح مستوية داخل مجال الجاذبية الأرضية ، أن يمد المخ بالكثير من المعلومات ، يعتمد في جزء منها على آلية الأذن الداخلية مسئولة عن الشعور بالإتجاه في مساحة خالية ثلاثية الأبعاد ، فإذا أصاب هذه الآلية اي عطب عندئذ لن يستطيع الفرد أن يحافظ على توازنه ، ولكن المخ يعتمد ايضا – بالإضافة الي المعلومات القادمة من الأذن – على الرؤية البصرية والمعلومات التي تصله عبر الحواس الأخرى لكي يستطيع المحافظه على التوازن بدءا من مستقبلات اللمس التي تعطيه المعلومات بشأن اي جزء من الجسد يتلامس مع الأرض والي المستقبل الذاتي في العضلات والأوتار والمفاصل والذي يجعل المخ على دراية دائمة بالوضع المحدد لكل جزء من أجزاء الجسم في المساحة الخالية. ويمكن ان يؤدي اعاقة عمل اي من هذه القنوات الي التمايل والسقوط . يتم تجهيز هذه المعلومات في المخ بواسطة المخيخ الذي يستخدم لتنظيم إستجابات العضلات لمتطلبات اي تغيير في الحركة عندما تمشي ، وتكون حركة اطرافك حركة تبادلية ، بمعنى أن الرجل اليمنى والذراع الأيسر يتحركان للأمام معا في نفس الوقت ، ثم تتحرك الرجل اليسرى والذراع الأيمن . وهذا النوع من الحركة يولد نشاطا كهربائيا في المخ له تأثير منظم ومنسق على الجهاز العصبي المركزي . وتلك فائده خاصة في المشي قد لا تحصل عليها بالضرورة من انواع اخرى من التمارين. وهو علاج شافي مضمون للدوار المزمن او ما يعرف بالدوار الحركي Positional Vertigo بسبب خلل مؤقت في أداء الأذن الداخلية (كريستالات الأذن الداخلية) التي تخرج عن نطاق صوان الأذن فتسبب حالة دوار وغثيان مؤقتين تزولان بإعادة تلك الكريستالات الي وضعها الطبيعي عن طريق المشي.

عكس الآية

لي إبنة عمة تزن 78 كلغ تحاول منذ اكثر من سنتين انزال وزنها الي 65 كلغ وتنجح في غضون عدة أشهر ، وحينما يتم لها ذلك فإنها تكافئ نفسها مباشرة بأكل كل ما لذ وطاب دون أي قيد بالحمية المفروضة عليها. وهكذا تنزل وزنها الي 65 كلغ ثم تعيد رفعه من جديد الي حد بين 75 و 78 كلغ إلي أن قالت لي اليوم بأنها ترغب في ثبات وزنها عند الحد المطلوب بالتنويم او نحوه. قلت لها: بالطبع استطيع أن انومك وعندها ستتخلصين من عادة مكافأة نفسك بالأكل عند نجاحك في التخلص من الوزن السابق. فبدأت معها بجلسات التنويم إلا أنه لم تعجبها بتاتا (هتاك معارضة بين العقل الباطن "اللاوعي" والعقل الواعي) لذا كان هناك رفض من قبل الأول للتنازل للثاني. بعد اسبوعين من جلسات التنويم التي لم تفد معها طلبت منها أن تزورنا بالبيت فحضرت باليوم التالي. قلت اسمعي هناك طريقة أخرى لإيقاف وزنك عند الحد الذي ترغبينه ولكنها طريقة قد تكون صعبه و مؤلمه بالنسبة لك. قالت: اسمعني ماهية. قلت: الي أي حد يصل وزنك الأعلى بعد تركك للحميه؟ ردت: الي حدود 78. قلت انتِ تثقين بي وبالطرق التي استخدمها في العلاج ؟ ردت: بالطبع فكل الذين اعرفهم او سمعت عنهم قد استفادوا منك. قلت عظيم ، إذا اسمعي جيدا لما سأقوله لك. اريد منك قطع وعد لي بأسم الثقة التي توجتيني بها ، قالت: أعدك. قلت: الآن أريد من عقلك الواعي واللاواعي الإنصات جيدا الي ماسأقوله..... اريد منك ان ترفعي وزنك الي 80 كلغ. قالت: ماذا؟ !! كم ؟!! . قلت أظنك سمعتيني. قالت: جئتلك لتنزل وزني لا لترفعه. رديت عليها. بل جئتيني تطلبين مني تثبيت وزنك عند حد 65 كلغ والتخلص من عادة الأكل الشرهة بعده ولا تنسي الوعد الذي بيننا . قالت: وكيف لي أن اتخلص منها وقد رفعته انت للثمانين. قلت: لم أرفعه أنا بل أنتِ التي ستفعلين ، إفعلي ما تشائين ولكن هذا هو علاجي والوحيد لك وقد وعدتي بالتنفيذ. عكس الآية (( لماذا طلبت منها رفع وزنها ؟......لأنها كانت تركز اساسا على انقاص وزنها وطالما انها تركز على ذلك فهي لا تهتم بالشرهة في الأكل وهنا علي أن اعكس نمط سلوكها (عكس الآية) لتركز على رفع وزنها لأن عقلها الواعي واللاواعي يسيطران على عملية إنقاص الوزن ولكنهما لا يهتمان كثيرا برفعه (هي تأكل لتكافئ نفسها على نجاحها في إنقاص وزنها وليس لترفع من معدله) لذا حين تشعر بأنها قد رفعته بإرادتها هي فستنقصه الي الحد المطلوب ولن ترفعه مجددا لأنها سترى كيف ستبدو إن هي تجرأت على رفعة متعمدة وليس كمكافأة على انقاصة.)) مر ما يقارب الشهرين ثم تلقيت منها اتصالا تقول فيه: لم ازن نفسي ولكن كل من حولي يقولون لي انني سمنت كثيرا. قلت لها: جيد أصعدي على الميزان الآن وأخبريني كم وصل وزنك. ردت: لا.. أخاف أن أصدم!!. قلت لها تذكري انتي رفعتي وزنك بإرادتك انتي وليس من أجل مكافأة نفسك بالأكل. ردت: لا. رفعته لأنني قطعت وعدا معك. قلت: ووعدك معي اساسه من أجل تثبيت وزنك عند الحد المرغوب ، وأردفت: أصعدي على الميزان الآن. مرت فترة صمت قصيرة ..... تبعتها صرخة نسائية مدوية جعلتني ابعد جوالي سريعا عن أذني... ثم قالت: ياااااه .. لقد وصل لـ 83 كلغ . قلت: عظيم. الآن ، أخبريني كم ستحتاجي الي انزاله الي 60 كلغ؟ ، ردت: ماذا؟ كم قلت؟ 60؟!! احتاج للدهر كله. قلت لا يهم عدد الأيام والسنين ولكن يهم أن تصلي للستين كلغ. قالت سأحاول. قلت بل ستفعلي إن شاء الله وودعتها. (( تلاحظ هنا بأن عملية رفع الوزن أسهل بكثير من عملية إنقاصة وأسرع وهذا يحدث أكثر عند اصحاب نمط "داخل الزمن" In Time لإن خطهم الزمني يمتد من الخلف الي الأمام فلا يستطيعون رؤية ما وراء الصورة التي امامهم بحيث انه حين يكون الخط مستقيما فإن الحاضر يكون أمام الشخص مباشرة تماماً ، وهذا الشخص سيركز كثيرا امام الحاضر لأن كل ما يراه امامه هو الحاضر ، لذا تجده لا ينظر لزيادة وزنه حيث أنه يعيش يومه الذي هو فيه بالحاضر دون ترقب لما سيحدثه له الشره في الأكل )) بعد حوالي شهر طلبت مقابلتي. فسألتها: هل ترغبين بمقابلتي بخصوص نفس الموضوع ، أجابت : نعم ، قلت كم هو وزنك الآن ؟ ، قالت لا أدري ولكني نزلت قليلا. قلت اصعدي على الميزان وأخبريني كم هو بالضبط. غابت قليلا ثم عادت وقالت: حوالي 79 كلغ ، قلت: ممتاز هناك تقدم ، ولكني لن التقي بك وجها لوجه حتى يصبح وزنك 60 كلغ . أجابت بحزن: مصمم؟ قلت: جدا ، اما الأتصال عبر الجوال او البريد الإلكتروني فهو مفتوح امامك. (( طلبت منها إنزال وزنها للستين لألغي البرمجة المسبقة بعقلها اللاواعي الذي استند على الـ 65 كلغ لأن الألغاء في هذه الحالة سيزيل العائق لرفع وزنها للثمانين كما سنرى لاحقا حيث أن الـ 65 كلغ و 78 كلغ يسيران جنبا الي جنب بداخل عقلها اللاواعي وتغيرهما الي 80 كلغ و 60 كلغ يلغيان البرمجة السابقة ويحلان مكانها برمجة جديده كلياً.)) بعد ما يقارب الأربعة أشهر. ُطرِقَ جرس بيتنا عند المساء ، كنت وقتها بالمكتب المنزلي بالدور العلوي للفيلا فجأتني ابنتي قائله: في غرفة الجلوس مريضة مع الوالدة ترغب برؤيتك لتقييم حجم مشكلتها النفسية. تركت ما بيدي وطلبت من ابنتي أن تفسح الطريق امامي. نزلت احمحم لأسمع الزوجه تقول لي : تفضل .............. دهشة ... و .... رعشه .... وربما صدمة انتابتني فجأة وانا انظر الي ابنة عمتي التي غدت كعارضات الأزياء ، وضعت الزوجة الميزان على الأرض امامها وقالت: أصعدي يا.. غزالة ... 60 كلغ مالم يكن ميزاننا خاطئ لقد نجحت طريقة (عكس الآية) معها ، لقد عانت كثيرا من رفع وزنها برغبتها ثم انقاصة بقوة إرادتها. قلت لها بعد ذلك ... قارني الآن بين رشاقة قوامك عند الستين كلغ وبين كتلة جسدك يوم تعدت الثمانين كلغ و أمامك مشوار طويل للتفاوض مع الذات وللتحدي معها في ثبوت وزنك على هذا النحو مهما كانت المغريات ومهما كانت العقبات ويبقى القرار بيدك انتِ فقط.

غير الشعور يتغير الأدراك.. تذوب المشاعر السلبية

لو دخل عليك زميل او صديق متضايق من رئيسه او في حالة ضيق من أحدهم ، او لو دخل عليك قريب ابن او ابنه زوج او زوجه أخ او أخت في حالة غضب (ليس منك) او زعل كيف تخلصه ، كيف تحول ضيقه او غضبه الي واحة من الهدوء والسكينه في دقائق معدودات.

عقل الأنسان يبني على آخر تجربة ويستمر البناء الي ما وراء تلك التجربه ولتغيير مزاج صديقك خلصه من التجربة الأخيرة التي مر بها

لو قلت لك الآن:
(ركز على موقف او شئ يضايقك )
ستجد نفسك تتضايق مباشرة ، وعليه سيؤثر على مشاعرك واحساسيك وحكمك وتقديرك للأمور
ولكني لو اضفت فورا:
(فكر في شخص ومكان تحب ان تكون فيه معه هذه اللحظة)
فأن شعورك واحساسيك ستتأثر ايجابا وتتغير تلقائيا من الموقف السابق الي الموقف الحالي في غضون ثواني مستقبله

إذا قلق من المستقبل (بعد) -----15 دقيقة / بالمستقبل-------> يختفي
إحباط من الماضي (قبل)----15 دقيقة / من الماضي----> يختفي

لنعد الي صديقك الذي دخل عليك ثائرا او متضايقا فلو انك تسأله السؤالين التاليين :
انت متضايق ؟ (أنتظر الأجابة بالأيجاب والشكوى الي أن ينتهي)
اساله السؤال الثاني : هو ذا الشعور اللي انت تحب تكون عليه؟
وأعقب سؤالك بالإستفسار التالي : إيش الإحساس اللي انت تبغاه؟
بمجرد التفكير بالإحساس الجديد تغير لديه الإدراك من سلبي إلي إيجابي

ما فعلته هو انك نقلته من حالة (الشعور) إلي حالة (الأدراك) وبالتالي تختفي المشاعر والأحاسيس السلبية.... جرب ذلك يوما وسترى النتيجة بنفسك

لنتابع حالته ... إسأله الآن مباشرة السؤال التالي :
ايش الحاجة اللي انت ماتبغاها ، اللي انت ما سألتني عنها عشان لما تسألني ماتحس فيها ثاني؟
واعقب سؤالك هذا بالطلب التالي مباشرة :
انظر لأصبعي ( وارفع السبابة امام عينيه)

مافعلته الآن هو :
نقلته للذاكرة البصرية
وأنزلته للتحدث مع الذات
و أعطيته الأحاسيس
وطلعته للتخيل البصري
على ما يرجع في النص للتركيز
كانت المشكلة اختفت

لأن العين هي مرأة العقل ولكي يفكر العقل لابد أن تتحرك العين في مكان ما لتحصل على المعلومه ، ولو لخبطت حركتها ستتخلبط المعلومه وتتلاشى الأحاسيس السلبية.

جربها بنفسك